التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الثوره و التخوين !

ومن المعروف انه اذا دخل الشك في امرا بات مهدوما و ان انصاف الثورات يبدأ بها الشك اليقيني بالخونه فيتم اعدامهم ثم يستفحل الشك ليشمل الصادقون و يتم اعدامهم فيظل فصيل واحد حاكم و تعاد الكره مره اخري ولكن بفصيل و فكر مختلف !
بعد قيام الثوره بحوالي 10 ايام وبعد ان تولي عمر سليمان و احمد شفيق مناصبهم كنائب للرئيس و كرئيسا للوزراء و بدأت عمليات التخبط في الاوساط السياسيه حيث لم يكن هناك قياده للثوره و كان هذا الشئ الايجابي والعنصر الاساسي لنجاحها ولكن من وجهه نظري كان يجب علي شباب الثوره التحكم في زمام الامور وهذا ما رفضه الاغلبيه بدون اسباب واظن ان هذا الرفض هو السبب الرئيسي فيما مررنا به هذه الايام من الالتفاف علي الثوره و سبب من اسباب عدم قدرتنا علي التحكم في الثوره! و بعد ان ظهر كلا علي اصله الحقيقي سواء اكان معارضا للثوره ثم قرر ان يعدل عن رأيه و من كان مع النظام علي طول الخط سواء اعلاميين او سياسين لم يجدوا لهم دورا في الثوره الجيديده فباتوا علي ماكانوا عليه .
بدأت مشكله التخوين خاصه بعد ان قررت الجماعه عدم النزول للشارع يوم 25 ينايرفي دنو رهيب و غموض حيث كان الجميع متوقع انهم سيكونون في مقدمه الحدث لما كان ظاهرا من معاناتهم من النظام السابق و اتباعه و لكنهم اثروا السلامه وكان ذلك واضحا بشده في تصريحاتهم يوم 24/يناير وبات الحديث في الشارع سواء من الثوار أو الشعب حول ان الثوره لو نجحت ستجدهم اكثر الناس تواجدا و انغماسا وان فشلت فلن يخسروا شئً. وعلي الجهه الاخر نري ان هناك مجموعه من شباب الاخوان قد قررت النزول للثوره غير مبالين بقرار الجماعه  في رجوله احترمها الجميع ورحب بها الميدان في البدايه حيث كان دليلا علي وجود اطيافا عديده مناصره للثوره وان شباب مصر باختلاف انتمائاتهم قد توحدوا ولكن سرعان ما اصدر مكتب ارشاد الجماعه بياناً اخر يفيد ان الجماعه لا تستطيع ان تمنع اي احد ولكنها لن تنزل ككيان سياسي للميدان وكان ذلك واضحا فلم نري قياديا او شخصيه اخوانيه في الميدان او في اي ميدان خاصه الايام الاوائل للثوره 24/25/26/27/28 يناير  فقد انتقدهم الكثيرون في الميدان و قد سمعت انتقادهم حينها في المعتقل يوم 26/يناير فكنا في المعتقل اطياف سياسيه عده ولم ينجوا العامه ايضا فكان معظم الناس تتكلم علي موقف الاخوان بصفتهم شريك سياسي في المجتمع وعرفنا ان المعتقلين الاخوان نزلوا من تلقاء انفسهم وكان عددهم في المعتقل اقل من الاطياف السياسيه الاخري والعامه !
وبدأ ت جماعه الاخوان خاصه في الميدان بالتخوين في كل ما يحيط بهم او يخالفهم الرأي في ذلك الوقت وطال التخوين السياسين مثل الدكتور البرادعي  والنشطاء  كحركه 6 ابريل وايضا القنوات الفضائيه كان منها مصريه وعربيه واجنبيه وأغلب الظن ان هذا كان للتشويش علي موقفهم الغامض من الثوره و الشعب المصري ففجأه ملؤا الميدان باتوبيسات منظمه تاتي من جميع محافظات مصر و تغادر نهايه اليوم  عائده للمحافظات في ورديات منظمه جدا بل وفي هذه الاثناء احتلو المداخل والمخارج المؤديه للميدان وهذا هو المدخل فمنذ ان امسكوا مداخل ومخارج ميدان التحرير و تفتيش الداخلين والخارجين وخاصه بعد موقعه الجمل ليس لديهم غير هذه الكلمات نحن من حما الميدان او نحن من حاربنا في الثوره او نحن كنا في الثوره من اول يوم وسؤالهم الشهير من الي حمي المداخل و المخارج وتصدي لموقعه الجمل؟ نعم انتم ولكن لم يكن هذا كله في الاسبوع الاول !
وقد واجهت ذلك بنفسي في ميدان التحرير وخير شاهد علي ذلك مراسل قناه اون تي في فبد لقاء عمر سليمان و اثناء دخولنا الميدان انا ودليا متولي الناشطه السياسيه و كانت زميلتي في حزب الاصلاح والتنميه و بدانا نتكلم مع الناس عن الثوره و كان في ميعاد مع مراسل اون تي في حيث قام بالتصال بنا و قال هنتقابل في الميدان ادام انا و داليا نازلين بكره ووافقنا كان الوقت حوالي الحاديه عشر او الثانيه عشر تقريبا وبدأ الاخوان يلتفون حولنا و يكبرون وكان منهم يهتفون الخونه او كلاما سخيفا كاعضاء الحزب الوطني و تقاذف الاتهامات و الحمد لله الناس كانت تدافع عنا بكلمات جيده خاصه انهم شاهدوا البرامج وعرفوا بديهيا اننا لا  نتبع الحزب الوطني وانها لم تكن تمثيليه كما يقول هؤلاء بصوت مرتفع لم اعرف ان ارد عليهم لعددهم الكبير و ضاع صوتي يومها لاني بدأت برفع صوتي لاقول وجهه نظري وصل مذيع اون تي في و ما ان بدأ برفع الكاميرا الا وهاجموه بشده و القوا بالاتهامات عليه و بدأت ادافع عن الرجل وهو يقول انا مذيع بنقل الاخبار و القناه دي قناه محترمه ومع الثوره لكنه كانوا غليظين القلب و العقل بشده تتنافي مع الدين وهنا كان سؤالي هل هؤلاء هم الاخوان المسلمين؟ هل هذا ما يعرفوه عن الدين؟! وأي اسلام هذا؟!! و لماذا كل هذا؟ في هذه الاثناء فقدت داليا فقد اخذوها بعيدا حيث لم اراها محاولين تشتيت الاصوات و كنت قلقا جدا عليها و اين هي؟ ابتعد المذيع ايضا في هذه الاثناء كانوا يطلبون ان نخرج من الميدان اناوداليا . ظللت في الميدان كان حولي مجموعه من الشباب كنت اعرف وجوههم من الميدان و غيرهم لا اعرفهم  ظللنا نتكلم معا بجانب مسجد عمر مكرم في مدخل الميدان تقريبا. بعدها بيوم تقريبا اتصل بي مدرسي السابق أ/ عزت  في المدرسه و كان يعمل مذيعا في قنا الشباب الفضائيه  وقال نريدك في البرنامج وسيكون معك السيد ممدوح اسماعيل عضو جماعه الاخوان المسلمين كان قرار ذهابي تكريما لاستاذي و ايضا لاتحدث لممدوح اسماعيل و أقص له ما جري و هل هذا مرتب له ام انه امرا عشوائيا ام ما هذا ؟
اخذني استاذي من شارع الهرم ممرورا  بالاستاذ ممدوح لنذهب للقناه حيث البرنامج وهنا سالت الاستاذ ممدوح بعد سرد ما حصل ماذا تريدون انتم عايزين الميدان لوحدكم و لا عايزين ايه ؟ قالي لا و بدأ يحكي كلاما لم اقتنع به ابدا ولم ارتح له كنحن ايضا شاركنا في الثوره ودي ثوره قام بها الشعب كله و هكذا......  قلل من حده الحوار الاستاذ عزت حيث كان يهرج و لكني لم اكن ابدا فكنت خائفا و بدأت ان اكون وجهه نظر عنهم و عنما سيحدث لو تملكوا و محاولاتهم المستمينه للسيطره علي الميدان حضرنا البرنامج وفي اخر اليوم قبل ان نفترق قال لي انا نازل بكره الميدان تحب تنزل معايا ؟ قلته معنديش مانع اقابلك هناك  بس لما ادخل ميداني هيدخلني الاخوان كنت مرحبا و قلت ذلك بطريه مرحه لاني لم انتوي اي شئ او ان اعادي اي فصيل وكنت اتمني ان اكون مخطئً.
وفعلا ذهبت اليوم التالي لكني لم اتصل به و لم اقابله فلم ارغب في ذلك لا اعلم لماذا و لكني سألت نفسي اين الشباب و لماذا دخلت الجماعه بهذه الصوره و ظل السؤال يحيرني  هل لهم نصيب اكبر منا  في الثوره لعددهم و تنظيمهم ام نصيب اقل ولماذا؟ و لو كان لهم نصيب مساوي كان من الاولي ان يشاركو النزول من اول يوم و لا تصدر تصريحات جبانه او علي خجل خوفا من النظام .

اعتقد ان موجه التشكيك هذه جائت في مصلحه بقايا النظام حيث مؤاخرا عندما وجدوا ان هناك تخبط في الصف الداخلي و ان الشك زاد حيث شمل الشريف و الخائن و الاعمي والبصير فدخلو ا المعترك بتبجح و راينا ارائهم تعود علي الصحف بعد ان بادر الي الاذهان انهم ذهبوا بلا رجعه نهائيا .
أعتقد ايضا انه كان من الممكن علي الاعلا م الصادق ان يقف وقفه ثوره صادقه ويجد من تخبط  الناس في هذه المرحله بان يقدم لهم الصحيح سواء الخونه او الثوار واقصد ثوار السياسين الحقيقين الذين كانوا مع الثوره من البدايه و كانوا من قبل من المساندين للوقفات الاحتجاجيه و عرض السياسين المزيفين كما هم دون تلميع لان هذا هو السبب و الباب الوحيد الذي سمح لبقايا النظام من البقاء في اماكنهم بل و الظهور علينا في الاعلام المضاد كحمله لواء الثوره ومنهم من زاد الامر سوءا و ترشح للرئاسه رغم مدي علم الجميع في الداخل و الخارج علاقته بمبارك و السياسين في مصر.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ما بين محتكري الدين و محتكري السياسه

بعد قام ثوره 25/يناير /2011 وخروج الملايين في الشوارع و عجز نظام مبارك عن معرفه قائدا للثوره و ارتباك جميع القوي السياسيه سواء المواليه لنظام مبارك او المعارضه له  ,بدأت مرحله جديده من التفكير و بدأت القوي السياسيه  تتسائل هل سيجد النظام حلا للبقاء في السلطه ام انتهي الامر .كان كلا يراقب الموقف سواء كانت الاحزاب الصغيره او القوي و الحركات السياسيه و كان من ضمنهم جماعه الاخوان المسلمين وبدي الموقف هكذا حتي يوم ال 28 وبانسحاب الشرطه بدت الصوره اكثر وضوحا و يبدأ الجميع العمل بيقين أن نظام مبارك لا تستطيع صد الشارع و ان شئ ما علي وشك الحدوث, بدأت جماعه الاخوان المسلمين عندئذ الترتيب للمرحل التاليه و التي اعتبرتها فرصه لم تكن علي البال حيث أن الجماعه لم تدعوا او تشارك في بدايه الثوره بل و اعلن مكتب الارشاد ان الجماعه لن تشارك بصفه رسميه في يوم ال25 من يناير . كانت السلطه الحاكمه و باداره عمر سليمان نائب الرئيس قد ايقنت ان الجماعه قد تخلت عنها و انتهزوا فرصه الثوره و بدؤا الترتيب للسلطه ولم يكن هذا خافيا علي احد بل كان واضحا جدا خاصه لشباب الثوره انفسهم وكان الرأي انه اي فصيل سي...

لماذا الاعاده؟

الحقيقه اننا نسير بسياره جديده بسرعه كبيره وامامنا مفترق طرق, مقترق مخرجيه ناحيه اليمين الرأسمالي و كلاهما يمثل ارقا للشعب المصري حتي كدنا نتسائل من اللخبطه من انتخبهم؟! نحن من ذهبنا الي صندوق الاقتراع واثنان اخران لا يمثلان الاغلبيه  ولا يمثلان الثوره هم في الاعاده! ماذا حدث ولماذا؟ ( العند يولد الكفر), فمنذ بدايه الثوره وموجات عارمه من العند و محاولات التمسك بالرأي و تجاهل الرأي الاخر موجوده و بقوه وزادها ايضا هاوين السياسه و المستجدين  والخبراء الذي لانعلم من اتي بهم و ايضا من الجماعه , فاصبح كلا متمسكا برأيه رافضا في باطنه الاخر نجتمع لطرح فكره واحده فقط فلم يتم التوافق او نيه التوافق منذ البدايه علي حل مشترك بل احيانا ترفض الافكار الجيده و يخون صاحبها ! ثم اتت الايام الايام لنجد مرشحي الاعاده علي اختلاف خلفيتهم يتنافسون لاستمالته و استماله انصاره. اذا بدأنا بالاسئله فاعتقد ان من اهمها هو لماذا لم يحترم مرشحوا الثوره الثوره و يتحدوا معا؟ لماذا لم نري نزولا علي رغبه الوطن ونزولا لرغبه الشعب و تجنيبه مراره الاختيار بين مرشحين يعرفون تماما مدي ثوريتهم؟ لماذا؟ حتي لا ...

لقاء انقاذ الكرسي

خلال يوم صمتت فيه كل الاصوت الا صوت التحرير, تفاجئت بدعوه لمقابله نائب رئيس الجمهوريه عمر سليمان في محاوله واهيه لانقاذ كرسي رئيس الجمهوريه لبيت تلك الدعوه وذهبت الي مقر مجلس الوزراء الذي كان من المقرر الاجتماع في احدي قاعاته وفور دخولي شاهدت جمع غفير من رؤساء الاحزاب المصريه وبعض الشخصيات العامه وممثلين عن جماعه الاخوان المسلمين يجلسون حول طاوله حوار تعرفت خلال المقابله بعض شباب كانوا فيما بعد من المع الوجوه اعلاميا ولا سيما مصطفي النجار و عبدالرحمن القرضاوي وداليا متولي و ياسر الهوارى وشخص يدعي مدحت قدم نفسه صحفي طاره ومحام طاره اخري بدأ الاجتماع المرتقب بدخول عمر سليمان و طالبا منا الوقوف دقيقه حدادا علي روح الشهداء الذين كانت تسيل دمائهم بالقرب قاعه الاجتماع ثم أفاض بالحديث عن عده مقترحات وأجراءات و لجان أستشاريه لتنفيذ مطالب الميدان موضحا انه سيتم توزيع قائمه بالاسماء المرشحه لتلك الجان للوصول حول قائمه توافقيه ثم جرت بعدها المهاترات والاعتراضات، ثم قام رؤساء الاحزاب الحاضره بمناقشه خطه العمل في المرحله المقبله وتسليم السلطه واوضاع البلاد والعجيب انتقال البعض...